اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

316

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

97 المتن : قال الإربلي : روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الجزء السادس عن عمر ، عن أبي بكر المسند منه فقط ، وهو : لا نورّث ما تركنا صدقة . لمسلم من رواية جويرية بن أسماء ، عن مالك وعن عائشة بطوله : أن فاطمة عليها السلام سألت أبا بكر أن يقسّم لها ميراثها ، وفي رواية أخرى : أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر . فقال أبو بكر : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ما تركنا صدقة ؛ إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإني واللّه لا أدع أمرا رأيت رسول اللّه يصنعه فيه إلا صنعته . زاد في رواية صالح بن كيسان : إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، قال : فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي عليه السلام والعباس فغلبه عليها علي عليه السلام ، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولّى الأمر ، قال : فهما على ذلك اليوم . قال غير صالح في روايته في حديث أبي بكر : فهجرته فاطمة عليها السلام فلم تكلّمه في ذلك حتى ماتت . فدفنها علي عليه السلام ليلا ولم يأذن بها أبا بكر . قال : وكان لعلي عليه السلام وجه من الناس حياة فاطمة عليها السلام ، فلما توفّيت فاطمة عليها السلام انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السلام . ومكثت فاطمة عليها السلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر ثم توفّيت . فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال : لا واللّه ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي عليه السلام . في حديث عروة : فلما رأى علي عليه السلام انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر ؛ فأرسل إلى أبي بكر : ائتينا ولا تأتنا معك بأحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من